ابن حبان
35
صحيح ابن حبان
" صحيح " ابن حبان ، وهذا ما دعا العلامة المرحوم أحمد شاكر أن يطلق عليه في الجزء الذي طبعه من الكتاب ، اسم " صحيح " ابن حبان ، وآثرنا نحن أن نسميه بالاسم الذي أطلقه عليه مرتبه الأمير علاء الدين الفارسي ، وهو " الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان " . وذكر ابن حبان أن الذي دعاه إلى تأليفه ( 1 ) ما رآه من كثرة طرق الأخبار ، وقلة معرفة الناس بالصحيح منها ، واشتغالهم عنها بكتبة الموضوعات ، وحفظ الخطأ والمقلوبات ، وهم مع ذلك معتمدون على ما في الكتب دون حفظها وتحصيلها في صدورهم ، فدفعه ذلك إلى جمع الأسانيد الصحيحة ، ووضعها في أيدي الناس لصرفهم عن الأخبار والأسانيد الضعيفة والموضوعة ثم حملهم على حفظها بحيلة يخترعها في طريقة ترتيب هذه الأخبار ، ومن هنا ينبغي البحث في هذين الأمرين : الأول : شروطه في جمع هذه الأسانيد الصحيحة ، ومناقشتها ، ثم ذكر منزلة كتابه من هذه الناحية بين كتب الصحاح ، ومدى عناية العلماء به ، والثاني : طريقة ترتيبه التي اخترعها لحمل الناس علي حفظ السنن . شروطه في جمع الكتاب : لقد أجمل شرطه في عنوان الكتاب حين قال : من غير وجود قطع في سندها ، ولا ثبوت جرح في ناقليها ، ثم فصله في تقدمته للكتاب ، فقال ( 2 ) : وأما شرطنا في نقل ما أودعناه كتابنا هذا من السنن ، فإنا لم نحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء : الأول : العدالة في الدين بالستر الجميل . والثاني : الصدق في الحديث بالشهرة فيه .
--> ( 1 ) راجع مقدمته الآتية . ( 2 ) راجع مقدمته الآتية .